• Facebook
  • Twitter
  • Youtube
  • VKonkatke
  • Instagram
  • Odnoklassniki

السجاد

 

نسج السجاد

 

 أن نسج السجاد هو فن تقليدي شائع  لجميع الأرمن في كل المناطق , لكن سجاد كراباخ  متميز و مشهور جدا ً له يصنف بالفئة الملكية . حتى أنتشار الأصبغة الصناعية كالأنيلين  في  1870  , الألوان الغنية لسجاد كراباخ تم أنتاجها باستخدام المواد الطبيعية فقط ,معظمها من النباتات و المعادن الأصلية في المنطقة . تم أستيراد نيلي من الشرق و الصباغ الأحمر من وادي أرارات . بعض القرى و المناطق لم تستخدم الأصبغة الصناعية بل التزموا بالاساليب القديمة التقليدية .  خسب الدكنور ديكران قيومجيان , مدير برنامج الدراسات الأرمنية في جامعة ولاية كاليفورنيا , فريزنو , و مختلف المصادر التاريخية  القديمة , أن السجاد و المنسوجات الأرمنية ذات جودة عالية

 

  يتقدم الدكتور ديكران قيومجيان   بنموذج فريد من السجاد الأرمني  القديم المسمى بـ " كوهار " (باللغة الأرمنية الجوهرة) و يعتبرها أروع و أكبر و أهم مجموعة لا سيما بالنقوش التي تعبر عن كون حائكها من كراباخ . " كوهار" منذ عام 1700 

 

من احدى المنسوجات المهمة الأخرى يمكن ذكر سجاد كاثوليكوس الأرمن " نيرسيس أغونتسي " في أرتساخ  الذي نسج في 1731م , المحفوظ في دير القديس " جيمس " في القدس ,  كما ورد في  مقالة الدكتور ديكران قيومجيان بعنوان " نظرة عامة على النسيج الأرمني "

 

في كراباخ , كذلك في المناطق الأرمنية الأخرى , السجاد و البساط لم يصنعا للتسوق , بل أعتبرت من المستلزمات المنزلية و الأمتعة وليس السلع , في الواقع إخراج السجاد خارج المنزل كان يعتبر من سؤ الحظ ,المغزى من  الأحتفاظ بالسجاد هو  الحماية ,  يرتبط أحيانا ً بمعنى الخصوبة

 

رموز الأساطير

 

سجاد كراباخ غني بالرموز التي تمثل أعراف العائلة و الأساطير القديمة , يرجع تاريخ بعضها للعصور الوثنية , تلائمت عبر القرون معظم الحلي حافظت على معناها الأصلي .  الرمز الأكثر أنتشارا ً هو التنين الذي يسمى باللغة الأرمنية  " فيشاب " , و هو رمز مشترك في السجاد و البساط  في  كافة أنحاء القوقاز . يعتقد بأن هذا يعود الى هجرة الأرمن لخارج  كراباخ في القرن الثامن عشر لمناطق عدة و جلبهم لتقاليد حياكة السجاد

رمز أخر شائع من رموز سجاد كراباخ هو الميدالية ( الشارة)  , هناك خمس أنواع من الشارات , كما يمكن العثور على شارات عديدة  مختلفة . على الأرجح أنها مستمدة من أعراف العشائر البارزة و الأمراء " ميليكس "

( أمراء المناطق الشبه مستقلة )  الذين ترأسوا إمارات كراباخ من العصور الوسطى الى القرن التاسع عشر و تلحق ببعض الميداليات أسامي الحصون و القلاع , و يشار ضمنا ً الى أن كل قلعة لها شارتها  الخاصة . هذه تتضمن

قلعة  الماء " جرابيرد"  , قلعة الشمس  "  أريفابيرد " , قلعة الأفعى " أوتسابيرد"   , الذي يتكون من الصلبان المعقوفة التي ترمز الى القوة و الخلود , التنين الملتوي

 

في بداية القرن التاسع عشر , استوعبت الامبراطورية الروسية القوقاز بشكل تدريجي , كما انحسر أنتشار الممالك  عن حدودها التاريخية . لكن شاراتهم التقليدية,  سادت في فن حياكة  السجاد بعد سقوط الإمارات و لفترة ٍ طويلة

إن الميداليات و الشارات هي من تركات تاريخ ملوك كراباخ , العديد من الرموز ( الشارات ) المستخدمة  في السجاد السلفي ( سجاد الأسلاف )  تعبر عن حياة سكان هذه الأرض القديمة يوما ً بيوم . , دور كل منها في حياة شعب  كراباخ لم يقتصر على الزراعة و الوظائف الأقتصادية .    في وسط كل قطعة سجاد هناك ثور متوج  ( ثور , جاموس ) , في العصور القديمة الثور حيوان مقدس , حتى بعد مماته يحتفظ برأسه في مكان بارز من المنزل كتميمة ( بركة ) , العديد  من  السجاد  يحوي  رموزا ً  تخفي الثور والكبش و الصوف  , رموز التضحية التي تعود جذورها الى العصر الوثني , في السجاد الكراباخي القديم  هناك تصاميم  قليلة تغلب عليها صور رمز  التنين  . هناك عدد كبير من سجاد كراباخ الذي يحوي صوراً رمزية مختلفة للنسر , كل صورة ينُظر اليها كرمز للقوة و السلطة و السعي نحو السماء

 

استمرار التقليد 

 

بحلول بدايات القرن العشرين لاحت في الأفق(ضاعت) و توقفت كل الصناعات اليدوية و النسيجية في معظم المدن الأرمنية  نتيجة المجازر و التشريد المستمر . الإرث الأكبر من السجاد الأرمني قد فُقد و ضاع , إن فن حياكة السجاد قد أنتقل من جيل الى جيل , أن تدمير و تشريد العائلات  حال دون  أستمرار أنتقال هذا التقليد

مع ذلك في كراباخ , أن حياكة السجاد كشكل من أشكال الفن و الصناعة , قد لاقت تأييدا ً في الحقبة السوفيتية . في القرن التاسع عشر و العشرون , سجاد  " شوشي " يعتبر من أفضل الأنواع في المنطقة , و يباع في كل المدن المجاورة . في عام 1907 ,  مصنع السجاد  في  ( شوشي ) يضم  /120/  أمرأة عاملة , تنتج بحدود /600-700/   سجادة في العام الواحد . تم تصدير معظمها لأوروبا , خلال الحقبة السوفيتية  تم نقل المصنع الى مدينة ستيباناكيرد

 

اليوم السجاد و البساط اليدويين يتم حياكتهما ليس  فقط في ستيباناكيرد و شوشي بل في المناطق و القرى المجاورة 

خاصة مثل متحف ومنزل  " نيكول تومان " في منطقة تراثية من قرية   " دزاغكازاد " فهي لا تزال شعبية و تتمتع  بالسمعة الطيبة للجودة العالية 

 

حاليا ً , السجاد الأرمني كحلي يستخدم في الأزياء و عناصر التصميم , الألوان المستخدمة في غزل و إنتاج  سجاد كراباخ  هي أشرطة غامقة من اللون الأحمر و البني و الأزرق